غالب حسن الشابندر

65

ليس من سيرة الرسول الكريم

فرز الروايات المعنيّة نحن نتحدّث ونعالج لحظة الوحي الأولى ، لحظة معينة في حياة الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، تلك هي لحظة الوحي الأولى ، أو بالدقة لحظة ابتداء الوحي ، ولذا فإنّ بعض الروايات السابقة لا تدخل في هذا المجال رغم إيهامها بذلك ، ورغم اندراجها عند رواتها ومصنفيها تحت عنوان يغري بأخذها في هذا النطاق ، وعليه لابد من طرحها على صعيد صياغة تلك اللحظة التي تشكّل أخطر بداية عرفها التاريخ البشري سابقا ولاحقا في تصورنا نحن أتباع هذا النبي الأمي العظيم . أولا : إنّ رويات البخاري ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ) تنصبّ بشكل وآخر على تلك اللحظة أو بعض حولياتها القريبة ، فهي تصف لنا كيف أستقبل الرسول الوحي ، وكيف تصرّف بعيد ذلك ، وما هي مستحقات العملية في كثير من الأمور والمجالات ، وفي الروايات زيادة ونقص واختلاف ، سوف نأتي على التأمل مع هذه المفارقات . ثانيا : روايات مسلم [ 8 ، 9 ، 10 ] هي الآخرى تصب في هذا الاتجاه ، مع الأخذ في نظر الاعتبار مفارقات الزيادة والنقصان والاختلاف في تضاعيف الروايات . ثالثا : رواية أحمد في مسنده رقم ( 11 ) منسجمة مع رواية البخاري خاصة ( 1 - ب ) أي تتعلّق باللحظة التاريخية الكونية بالذات مع استحقاقاتها التي تذكرها الرواية . رابعا : أما روايات ابن سعد فالّذي يمكن أن نلاحظه عليها ما يلي : -